الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
435
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وريحان ، ولا يكسوه ثيابا من إستبرق أخضر ، ولا انتظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يصلّي عليه ، وقد انفلت من الحساب بعد اثنتي عشرة سنة ، ولولا رحمة ربّه لهلك ، وذاك ابن حراش « 1 » وأمره الأمر السريع ؛ فانظر مآل الرجلين واحكم . - 7 - جيش يعبر الماء بدعاء سعد أرسل عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه جيشا إلى مدائن كسرى ، فلمّا بلغوا شاطئ الدجلة لم يجدوا سفينة ، فقال سعد بن أبي وقّاص رضى اللّه عنه وهو أمير السريّة ، وخالد ابن الوليد رضى اللّه عنه : يا بحر ! إنّك تجري بأمر اللّه ، فبحرمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعدل عمر رضى اللّه عنه إلّا ما خلّيتنا والعبور ؛ فعبرواهم وخيلهم وجمالهم فلم تبتّل حوافرها « 2 » . قال الأميني : ليس في إمكان حوافر الخيل والجمال أن تبتّل بعد دعاء ذلك الرجل الإلهيّ العظيم - سعد - المتخلّف عن بيعة الإمام المعصوم ، والخارق ، لإجماع الامّة وهي لا تجتمع على الخطأ ، ولا سيّما إذا شفّعته بزميله خالد بن الوليد الزاني الفاتك الهاتك صاحب المخازي والمخاريق . وإلى الغاية لم يتّضح لنا أنّ اللّه تعالى بماذا أبرّ قسم الرجل ؟ ! أبمجموع المقسم به من حرمة محمّد وعدل عمر بحيث كان إبرار القسم منبسطا عليهما معا على حدّ سواء ؟ ! أم أنّه وليد القسم بحرمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله فحسب ؟ لما نرتئيه من عدم قيام وزن لعدل عمر عند من أمعن النظرة في أفعاله وتروكه ، وقد ذكرنا نبذا من ذلك في نوادر الأثر « 3 » .
--> ( 1 ) - لا يوجد له ذكر في معاجم التراجم . ( 2 ) - نزهة المجالس لصفوري 2 : 191 . ( 3 ) - انظر ص 532 - 608 من كتابنا تلخيص الغدير .